كتاب

من موهبة إلى رؤية

من استمع إلى خطاب صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان أمام مجلس الشورى، يدرك «عظمة» هذا البلد في إنتاج كوادر وطنية قادرة على «إبهار» العالم.

من هنا، كانت لدينا اهتمامات بالعنصر البشري، واهتمامات بـ»المبدعين» وصقل مواهبهم، وهناك برامج ومبادرات تستهدف صناعة العقول والاستثمار فيها.


مخرجات التعليم منذ الأزل خرَّجت أطباء ومهندسين وعلماء ومشايخ ووزراء وغيرهم كثيرون، ولا زال الخصب الوطني والمخاض في المواهب يتوالد ويُنتج شبابا وشابات لهذا الوطن، وجاءت الرؤية لتؤكد ذلك.

يُعد معرض إبداع آيسف «موهبة»؛ واحدًا من أبرز المنصات العلمية على مستوى المملكة، بل ومنصات الابتكار العالمية، حيث يجمع نخبة من العقول الشابة المبدعة لعرض ابتكاراتهم وأبحاثهم في مختلف المجالات العلمية والتقنية. المعرض الذي تنظمه مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع «موهبة»؛ بالتعاون مع وزارة التعليم، أصبح أيقونة وطنية في دعم وتمكين المواهب السعودية للمنافسة عالميًا.


يتيح المعرض فرصة ثمينة للطلاب والطالبات من جميع مناطق المملكة؛ لتقديم مشاريعهم البحثية والابتكارية؛ أمام لجان تحكيم متخصصة من الأكاديميين والخبراء. هذه البيئة التنافسية تُشعل روح الإبداع وتُحفّز الطاقات الشابة على التفكير النقدي، وحل المشكلات بأساليب علمية مبتكرة.

يُعد إبداع آيسف جزءًا من برنامج المملكة للمشاركة في المعرض الدولي للعلوم والهندسة (ISEF) الذي يقام سنويًا في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تمكّن الموهوبون السعوديون عبر هذه المنصة من حصد مئات الجوائز والمراكز المتقدمة عالميًا، ما وضع المملكة ضمن الدول الرائدة في المنافسات العلمية الدولية.

إبداع آيسف ليس مجرد منافسة، بل مشروع وطني لبناء جيل من الباحثين والمبتكرين؛ يُسهم في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، من خلال تعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة، ودعم الكفاءات الوطنية في مجالات الذكاء الاصطناعي، الطاقة، الطب، والبيئة وغيرها من التخصصات الحيوية.

نجاح هذه المبادرة يعكس تكامل الجهود بين موهبة ووزارة التعليم والجامعات والشركاء الصناعيين، حيث يتم الاستثمار في الموهوبين منذ مراحل مبكرة، وتوفير برامج تدريب وتأهيل ومتابعة بحثية، ما يُحوِّل الفكرة البسيطة إلى مشروع علمي متكامل؛ يمكن أن يرى النور كمنتج، أو خدمة مستقبلية.

إبداع آيسف «موهبة» ليس مجرد معرض علمي، بل هو رحلة اكتشاف وتمكين، تقود شباب المملكة من قاعات المدارس إلى ساحات الابتكار العالمية. إنه إعلان واضح أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان المبدع، وأن العقول السعودية قادرة على المنافسة وقيادة المستقبل.

من جيل إلى جيل نصنع المُعجزات، ووطن شامخ - برجاله ونسائه وشبابه وشاباته- أبهر العالم في تطلعاته وشغفه، والقادم أجمل لهذا الوطن العظيم بإذن الله.

أخبار ذات صلة

الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
;
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
;
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
;
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة
بيت الوجيه نصيف
رسالتي إلى أمين جدة الجديد