كتاب

سبع علامات تشير إلى تعرُّض ابنك للتنمّر

من الطبيعي أن يعود الطفل من مدرسته متعبًا أو صامتًا، أو حتى مكتئباً أحيانًا، لكن حين يطول الصمت ويتحول إلى خوف واضح، أو توترٍ دائم، فلابد أن هناك ما هو أسوأ من الخوف والتعب الطبيعي.. (التنمّر)!.

كثيراً ما يخلط الناس بين الإساءة والتنمر، والفرق بينهما كبير.. فالإساءة (أياً كان شكلها وحجمها) تحدث لمرة أو مرتين، أما التنمر فهو إساءة مستمرة لفترات طويلة، كأن يتعود طالب على الإساءة لأحد زملائه كل يوم، إما بالاعتداء الجسدي أو اللفظي، أو الاستغلال المادي، ومشكلة التنمر أن ضحاياه نادرًا ما يتحدثون؛ إما خشية السخرية، أو خوفاً من المعتدي، لهذا تقع مسؤولية الاكتشاف على الآباء الذين يجب أن يقرأوا العلامات جيدًا قبل أن تتفاقم الجراح الصامتة.


من الصعب كشف علامات التنمر إن كان الطفل كتوماً، لكن هناك سبع علامات رئيسية قد تدلّ على تعرض الطفل للتنمر في المدرسة، ويمكن إيجازها فيما يلي:

1- تغيّر مفاجئ في المزاج أو السلوك: عندما يصبح الطفل أكثر انطواءً وقلقًا، يتجنّب الحديث عن المدرسة، أو يُظهر نوبات غضب دون سبب واضح.. فلا تكتفِ بالسكوت؛ فالصمت هنا قد يخفي خلفه ألمًا كبيرًا.


2- الخوف من الذهاب إلى المدرسة: عندما يطلب أن توصله لباب الفصل، أو يبكي عند موعد المدرسة، أو يتحجج بألمٍ في البطن كل صباح.. فاعلم أن هناك سبباً قويا، فالتنمر يجعل المدرسة سجنًا يوميًا، والطفل سيحاول الهرب منه بأي طريقة.

3- آثار جسدية غير مبرّرة: عند ملاحظة وجود كدمات، خدوش، كتب وملابس ممزقة، أموال أو أدوات مفقودة، لا تُصدِّق عندما يقول لك إنها «سقطت» أو «ضاعت»، فالتكرار هنا ليس مصادفة.

4- تراجع مفاجئ في التحصيل الدراسي: حين ينشغل الطفل بالدفاع عن نفسه، يصعب عليه التركيز في دراسته.. إذا لاحظت انخفاضًا حادًا في درجاته، أو فقدان الرغبة في أداء الواجبات والمشاركة الصفية، ففتش عن التنمر.

5- تغيّر في النوم أو الشهية: كوابيس متكررة، أو فقدان الشهية، أو رفض الأكل في المدرسة.. الخوف الدائم يربك الساعة البيولوجية للطفل، فينعكس على نومه وأكله وحتى مناعته.. فتش عن التنمر.

6. العزلة وفقدان الأصدقاء: عندما يتجنّب ابنك الأنشطة الجماعية، أو لا يذكر أسماء أصدقاء، أو يقول «يكرهونني»، فهذه دلائل قوية على أن دائرة الأمان الاجتماعي من حوله بدأت تضيق.

7- عبارات تقلل من ذاته: حين تسمعه يصف نفسه بـ»الغبي» أو «القبيح» أو «الفاشل»، فاعلم أن هناك من لقّنه هذه الكلمات.. التنمر لا يجرح الجسد فقط، بل يخدش الصورة التي يرى بها الطفل نفسه.

حسناً ماذا تفعل؟.. تذكّر أن أول خطوة للعلاج هي الإصغاء العميق والهادئ، لا تبادر باللوم أو الغضب، بل بالاحتواء، والوعد بالمساندة، أخبره أن ما يتعرض له غير مقبول، وأنك إلى جانبه، وتواصل فورًا مع المدرسة لتوثيق الموقف ووضع حدٍّ له.. تدخّلك المبكر قد ينقذ طفلك من سنوات طويلة من الخوف والعزلة.. كن قريباً من أطفالك، وتذكر دوماً أن ليس كل الأطفال يتحدثون، لكن كل طفل يُشير، فقط يحتاج إلى عينٍ ترى، وأذنٍ تصغي، وقلبٍ يفهم.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة