كتاب
شرعنة التخريب والحصانة الأخلاقية!
تاريخ النشر: 20 يناير 2026 22:16 KSA
في عالم السياسة، لا تتحرك الجيوش؛ إلا بعد أن تُفرش لها «سجادة حمراء» من المبررات والذرائع الأخلاقية.. ولا تُرسل الأموال لدعم المليشيات الخارجة، إلا بعد أن ينبري «حائكو» الكلمة لتفصيل أثواب فضفاضة من «المثاليات المخاتلة»، تستر عورة الأطماع، وتُجمّل وجه الخراب القادم!.
اليوم نشهد هذا الأمر عياناً، من خلال محاولات إعلامية محمومة لبناء «حصانة أخلاقية» لنظامٍ قرر أن يلعب دور «حارس المنطقة» الأخلاقي.. والمضحك أن هذه الحصانة لا تُبنى على واقع وحاجة حقيقية، بل على التزييف والتعمية، وشيطنة الآخر، بل شيطنة كل الآخرين.. فتخرج علينا تقارير إعلامية؛ ونصوص منمَّقة، لكُتّاب يتحدثون عن «السلام والتسامح والأمن»، ويذرفون الدموع على «الدين المختطف» و»الشباب المُغرَّر به»، في الوقت الذي تُموّل أنظمتهم في الخفاء -وفي العلن أحيانا- مشاريع تمزيق دول، وتحويل حواضر عربية إلى مقابر مفتوحة!.
يُحدّثونك عن خطورة «تسييس الدين»، والمشكلة لديهم ليست في استخدام الدين، بل في «مَن» يستخدمه، لأنهم يُنصّبون أنفسهم وكلاء حصريين لتعريف «الاعتدال»، وهو اعتدال مفصّل على مقاس مصالحهم، يبيح لهم التدخل في شؤون الدول، وتسليح المرتزقة، ودعم أمراء الحروب الذين لا يملكون من مشروع الدولة إلا اسمه.
إن أقسى أنواع «التخريب» هو الذي يحاول إقناعك بأن تدمير الدول هو الطريق الوحيد لإنقاذها من «التطرف».. وبالمقابل يُصوّرون أنفسهم كواحة للاستقرار، متجاهلين أن هذا الاستقرار الداخلي (المُدجَّج) يُقابله تصدير للفوضى إلى الخارج.. فكيف يستقيم عقلاً أن يكون «المنقذ» هو نفسه مَن يمد يد العون لمن ينهبون ثروات الشعوب، ويُسيطرون على مقدراتها؟! أليس من السخرية أن يبكي هؤلاء على «أخلاق الإسلام» بينما تُصافح أياديهم مَن يُلطِّخون كل تاريخ المنطقة بالدم؟.
إن التاريخ لا يُكتب في استوديوهات الأخبار المكيَّفة، ولا تصنعه المقالات المنمَّقة على صفحات الصحف المدفوعة، بل تكتبه الشعوب التي تعرف جيداً مَن مد لها يد العون، ومَن طعنها في الظهر.. ولا يمكن لمساحيق التجميل البلاغية، مهما غلت أثمانها، أن تُخفي ملامح الخراب الذي حل بدول، كان ذنبها الوحيد أنها وقعت تحت رحمة «وصاية» مَن لا يملك من أمره رشداً.
الشعوب لا تنسى، وما يغفل عنه مَن يُشرعنون التخريب، أنهم إنما يزرعون أحزمة من الكراهية حول حدودهم.. فالذاكرة المثخنة بالأذى لا تمحوها المساعدات الغذائية المُؤدلجة.. وبناء الأبراج وسط محيط من الركام الذي صنعته أيديولوجياتهم، ليس إنجازاً حضارياً، بل هو عزلة انتحارية، ستجعلهم يدفعون الثمن مستقبلاً من أمنهم الذي لن تحميه المرتزقة.
لا تغرنَّكم أحاديث «السكينة والسلام وملّة إبراهيم»، فغالباً ما يكون الهدوء الذي يقصدونه هو «هدوء المقابر»، والاستقرار الذي يعدون به هو استقرار الخضوع.. أما الدين الذي يزعمون الدفاع عنه، فهو بريء من أفعالهم ومن دماء الأبرياء، سواء سُفكت باسم «الإعمار»، أو باسم «محاربة الإرهاب».
اليوم نشهد هذا الأمر عياناً، من خلال محاولات إعلامية محمومة لبناء «حصانة أخلاقية» لنظامٍ قرر أن يلعب دور «حارس المنطقة» الأخلاقي.. والمضحك أن هذه الحصانة لا تُبنى على واقع وحاجة حقيقية، بل على التزييف والتعمية، وشيطنة الآخر، بل شيطنة كل الآخرين.. فتخرج علينا تقارير إعلامية؛ ونصوص منمَّقة، لكُتّاب يتحدثون عن «السلام والتسامح والأمن»، ويذرفون الدموع على «الدين المختطف» و»الشباب المُغرَّر به»، في الوقت الذي تُموّل أنظمتهم في الخفاء -وفي العلن أحيانا- مشاريع تمزيق دول، وتحويل حواضر عربية إلى مقابر مفتوحة!.
يُحدّثونك عن خطورة «تسييس الدين»، والمشكلة لديهم ليست في استخدام الدين، بل في «مَن» يستخدمه، لأنهم يُنصّبون أنفسهم وكلاء حصريين لتعريف «الاعتدال»، وهو اعتدال مفصّل على مقاس مصالحهم، يبيح لهم التدخل في شؤون الدول، وتسليح المرتزقة، ودعم أمراء الحروب الذين لا يملكون من مشروع الدولة إلا اسمه.
إن أقسى أنواع «التخريب» هو الذي يحاول إقناعك بأن تدمير الدول هو الطريق الوحيد لإنقاذها من «التطرف».. وبالمقابل يُصوّرون أنفسهم كواحة للاستقرار، متجاهلين أن هذا الاستقرار الداخلي (المُدجَّج) يُقابله تصدير للفوضى إلى الخارج.. فكيف يستقيم عقلاً أن يكون «المنقذ» هو نفسه مَن يمد يد العون لمن ينهبون ثروات الشعوب، ويُسيطرون على مقدراتها؟! أليس من السخرية أن يبكي هؤلاء على «أخلاق الإسلام» بينما تُصافح أياديهم مَن يُلطِّخون كل تاريخ المنطقة بالدم؟.
إن التاريخ لا يُكتب في استوديوهات الأخبار المكيَّفة، ولا تصنعه المقالات المنمَّقة على صفحات الصحف المدفوعة، بل تكتبه الشعوب التي تعرف جيداً مَن مد لها يد العون، ومَن طعنها في الظهر.. ولا يمكن لمساحيق التجميل البلاغية، مهما غلت أثمانها، أن تُخفي ملامح الخراب الذي حل بدول، كان ذنبها الوحيد أنها وقعت تحت رحمة «وصاية» مَن لا يملك من أمره رشداً.
الشعوب لا تنسى، وما يغفل عنه مَن يُشرعنون التخريب، أنهم إنما يزرعون أحزمة من الكراهية حول حدودهم.. فالذاكرة المثخنة بالأذى لا تمحوها المساعدات الغذائية المُؤدلجة.. وبناء الأبراج وسط محيط من الركام الذي صنعته أيديولوجياتهم، ليس إنجازاً حضارياً، بل هو عزلة انتحارية، ستجعلهم يدفعون الثمن مستقبلاً من أمنهم الذي لن تحميه المرتزقة.
لا تغرنَّكم أحاديث «السكينة والسلام وملّة إبراهيم»، فغالباً ما يكون الهدوء الذي يقصدونه هو «هدوء المقابر»، والاستقرار الذي يعدون به هو استقرار الخضوع.. أما الدين الذي يزعمون الدفاع عنه، فهو بريء من أفعالهم ومن دماء الأبرياء، سواء سُفكت باسم «الإعمار»، أو باسم «محاربة الإرهاب».