كتاب
مصطلح المثقف: التوهان الالتباس!!
تاريخ النشر: 15 ديسمبر 2022 21:29 KSA
لا تكاد بعض البحوث التي اهتمَّت بتحديد ماهية المثقف تخرج من حالة الالتباس في ضبط هذا المصطلح على نحو يحقق الحد الأدنى من اشتراطاته للاتفاق عليها، فالمفاهيم والتوصيفات التي تقدم عادة في معرض التحديد والإحاطة بمصطلح المثقف تذهب في بعضها إلى حد التناقض والازدواجية، الأمر الذي يُشيع حالة من التوهان أمام الصورة الغائمة التي تقدمها تلك البحوث وما يصحبها من الآراء المختلفة حول المثقف والثقافة، فضلًا عن أنَّ الرجوع إلى الجذر اللغوي في المعاجم اللغوية لا يقدم حلًّاً فاصلًّا وناجعًا لها؛ لأنَّها لا تخرج عن مضمونين: حسي، والآخر ذهني -تجريدي.
تأريخيًّا، يذهب بعض الباحثين إلى التعليق على سبب بروز مصطلح المثقف بأواخر القرن التاسع عشر، وربطه بـ»إعلان المثقفين» في الجريدة الفرنسية، بما يشي بأنَّ المصطلح لم يكن معروفًا بصيغته في البيئة العربية، على خلاف ما يقول به باحث آخر في كتاب «المثقف العربي وآفاق التوقع» حين يؤسس لمرجعية المصطلح وفق الجذور اللغوية.
وتذهب بعض التعريفات لمفاهيم حول معيار الثقافة إلى القول بأنَّ مستوى الثقافة الذي يجب على الإنسان أنْ يحوزه، أو يحرزه حتى تطلق عليه صفة «مثقف» يتجلَّى في مستويين: الشهادة العلمية، والخبرة الذاتية.
ويمكن الإشارة إلى أنَّ الشهادة العلمية (قد) تبدو أكثر انضباطًا من الخبرة الذاتية، كون الشهادة العلمية تتبع نظامًا وسلَّمًا تتفاوت درجاته بحسب المنظومات التعليمية وشروطها؛ ولكنها في نهاية الأمر ما يسهل الاهتداء إليه، ومعرفة حدوده بصور قاطعة وحاسمة غير قابلة للتوهان والالتباس، حيث «ينظر بعض الباحثين إلى المثقف على أنَّه الإنسان الذي تلقى تعليمًا منظمًا في مدرسة، أو معهد، أو جامعة، وحاز بنتيجة ذلك شهادة علمية.. وبناءً عليه فإنَّ المثقفين «فئة من المتخصصين في تخصصات علمية أو علوم إنسانية، وتتسع هذه الفئة لتشمل المحامين والأطباء والصحفيين والأكاديميين ومعلمي المدارس والاقتصاديين والفنيين والمهندسين».
وبرغم اتساع الدائرة إلَّا أنَّها تأتي بخلاف الخبرة الذاتية التي تبقى رهنًا للتقديرات؛ إذ «يرى بعض الباحثين أنَّ مفهوم المثقف لا يقتصر على المثقف المختص بشؤون الثقافة، أو الحائز شهادة علمية من مدرسة أكاديمية، بل ثمة نمط آخر تتشكل ثقافته من خبرة الحياة اليومية، ويُسمَّى المثقف بالخبرة».
إنَّ الذهاب وراء تلك المفاهيم الكثيرة التي طرحها العديد من الباحثين حول مصطلح الثقافة والمثقف لن يفضي إلَّا إلى مزيد من الشروط التي تتفق حينًا وتفترق في آخر، معمقة إشكالية هذا المصطلح في الوعي العام له..!!
تأريخيًّا، يذهب بعض الباحثين إلى التعليق على سبب بروز مصطلح المثقف بأواخر القرن التاسع عشر، وربطه بـ»إعلان المثقفين» في الجريدة الفرنسية، بما يشي بأنَّ المصطلح لم يكن معروفًا بصيغته في البيئة العربية، على خلاف ما يقول به باحث آخر في كتاب «المثقف العربي وآفاق التوقع» حين يؤسس لمرجعية المصطلح وفق الجذور اللغوية.
وتذهب بعض التعريفات لمفاهيم حول معيار الثقافة إلى القول بأنَّ مستوى الثقافة الذي يجب على الإنسان أنْ يحوزه، أو يحرزه حتى تطلق عليه صفة «مثقف» يتجلَّى في مستويين: الشهادة العلمية، والخبرة الذاتية.
ويمكن الإشارة إلى أنَّ الشهادة العلمية (قد) تبدو أكثر انضباطًا من الخبرة الذاتية، كون الشهادة العلمية تتبع نظامًا وسلَّمًا تتفاوت درجاته بحسب المنظومات التعليمية وشروطها؛ ولكنها في نهاية الأمر ما يسهل الاهتداء إليه، ومعرفة حدوده بصور قاطعة وحاسمة غير قابلة للتوهان والالتباس، حيث «ينظر بعض الباحثين إلى المثقف على أنَّه الإنسان الذي تلقى تعليمًا منظمًا في مدرسة، أو معهد، أو جامعة، وحاز بنتيجة ذلك شهادة علمية.. وبناءً عليه فإنَّ المثقفين «فئة من المتخصصين في تخصصات علمية أو علوم إنسانية، وتتسع هذه الفئة لتشمل المحامين والأطباء والصحفيين والأكاديميين ومعلمي المدارس والاقتصاديين والفنيين والمهندسين».
وبرغم اتساع الدائرة إلَّا أنَّها تأتي بخلاف الخبرة الذاتية التي تبقى رهنًا للتقديرات؛ إذ «يرى بعض الباحثين أنَّ مفهوم المثقف لا يقتصر على المثقف المختص بشؤون الثقافة، أو الحائز شهادة علمية من مدرسة أكاديمية، بل ثمة نمط آخر تتشكل ثقافته من خبرة الحياة اليومية، ويُسمَّى المثقف بالخبرة».
إنَّ الذهاب وراء تلك المفاهيم الكثيرة التي طرحها العديد من الباحثين حول مصطلح الثقافة والمثقف لن يفضي إلَّا إلى مزيد من الشروط التي تتفق حينًا وتفترق في آخر، معمقة إشكالية هذا المصطلح في الوعي العام له..!!