كتاب

حياة الماعز.. وأساليب التضخيم والتهويل

* مع كثرة أدوات التَّواصل وتعدُّدها، ومنصَّات النَّشر وتنوُّعها؛ علينا أنْ نفرِّق ما بين حماية الأفكار، وصيانة الوقت، والسَّعي نحو كشف حيل الخداع، والتَّضليل الذي يروِّج له المخادعون؛ لاستغلال النَّاس؛ فضلًا عن استغفالهم تحت ذريعة من ذرائع القول، وذرائع الحريَّة، وذرائع الفن، وهم، مع ذلك، في الواقع مستحقون للسخط والزراية؛ لأنَّهم -مع الأسف- يروِّجون بين روَّاد تلك المواقع وأدوات التواصل صوت الغفلة والتَّضليل والمخاتلة، وينظرون إليهم مبهورين مصدِّقين منقادين بسبب من تلك الحيل والأحابيل، وأساليب التضخيم والتهويل.

* مع ذلك؛ فإنَّ الحقيقة التَّاريخيَّة تقول: إنَّ مثل هذه الممارسات تدور حول (غرض مستور)، يقوم على الحيلة الملفَّقة، والدَّعاوى الكاذبة؛ لأنَّ أصحاب الغرض المستور -كالعادة- يختلقون العلل لترويج الدِّعاية من خلف كل موقف عارض، أو فكرة وإنْ صغرت، وينتحلونها انتحالًا ويسعون إليها سعيًا للتَّرويج لها.


* وبهذا؛ فلا سبيل من النجاة من مثل هذه الأغراض المستورة، والدِّعاية الكاذبة والمنتحلة غير (دفنها)، وعدم النظر إليها، أو الالتفات إليها، كما لا نتيجة للجدل حولها غير ضياع الوقت في تفنيدها، بإثارة اللَّغط بالتَّرويج لها، ولعلَّ من أوجب الواجبات أنْ نصرف عقولنا بتلمس مَوَاطِن الحقيقة، ومكامن القوَّة، وتجليَّات الفكرة فيما نحن عليه؛ لأنَّ الحقيقة السَّافرة ظاهرة لمن ينظر إليها، بارزة لمن يريد النظر فيها، ففي وطننا -بحمد الله- مَوَاطن للعظمة تاريخًا، وواقعًا، ومستقبلًا، فلو سلَّمنا أنفسنا وعقولنا وعواطفنا؛ للردِّ على كل ما يقول به المغرضون، أو ينشرونه، أو يروِّجون له، فقد أصابوا مرماهم، ووصلوا إلى مبتغاهم، ولا نهاية لأمثال هذه الأغراض المستورة، ولا نهاية لأحابيلها وخداعها.

* وبصرف النظر عن خطاب المبالغة، وصوت التَّهويل الذي يصوِّره -مثلًا- فيلم «حياة الماعز»؛ فإنَّ الحقيقة التأريخيَّة -تجربة واقعيَّة وشواهد حيَّة- تقول: إنَّ السعوديِّين جميعًا لم يكونوا يومًا من الأيام إلَّا إخوةً لكل مَن يعمل في باحات هذا الوطن منذ تأسيسه، وإلى يومنا هذا.


* أنا لا أقول ذلك دفعًا عن أبناء وطني، وإنْ كان؛ فهو من أوجب الواجبات، بقدر ما يجب التأكيد عليه بأنَّ صوت الإساءة إلى السعوديَّة والسعوديِّين، لا يخفى، فبعضها مدروس وممنهج، وبعضها بجهل وقلة معرفة.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة