كتاب
قصيدة تعالي.. بعد قصيدة دعيني!
تاريخ النشر: 30 نوفمبر 2024 23:19 KSA
ذكرتُ في مقال سابق أنَّ أوَّل قصيدة كتبتُها كانت بطلب من فتاة جيراننا الكرديَّة المسمَّاة «نيروز»، والتي طلبت منِّي أنْ أكتب قصيدة في عينيها، فاتَّجهتُ إلى أحد دواوين «نزار»، ومزجتُ بين كلامي المتعثِّر، وشعر نزار المعبِّر، وخلطتهما بخلاطة #العرفج، وكانت قصيدة «دَعينِي».
بعد أنْ كانت قصيدة دَعينِي.. دَعينِي.. دَعينِي أرحل، وبعد أيَّام من رحيلي شعرتُ بالملل، وبدأتُ أبحثُ عن طريق للرُّجوع.. فما كان منِّي إلَّا أنْ أكتب قصيدةً بعنوان: «تَعالِي».. أقولُ فيها:
تَعَالِي نزرعُ النِّعناعَ ثُمَّ نقطُفُه
لِكَي يغذِّي الحُبَّ الضَّائعَ بيننَا
تَعَالِي فَسَاعتِي قدْ توقَّفتْ عقاربُهَا
بعدَ ذهابِكِ.. تَعَالِي.. تَعَالِي
تَعَالِي نهتم بزهورِ العشقِ التي نسينَا
أنْ نسقيهَا في أسبوعِ الشجرَة
تَعَالِي فإنَّ شهوتِي للقراءةِ قدْ انخفضَت
لأنَّ حوافزَ القراءة التي عندي كانت تنطلقُ من عينيكِ
تَعَالِي.. تَعَالِي.. تَعَالِي .. تَعَالِي
تَعَالِي نزرَع العشقَ الذِي نَسِينَا
أنْ نزرعَه في أسبوعِ الشجرَة
تعالي.. فقدْ اشتقتُ لتلكَ العصارِي
ونحنُ نلهُو.. ونمرحُ.. ونلعبُ
تَعَالِي.. اخبرينِي مَا سببُ ترككِ وبعدكِ
ولَا تكسرِي قلبَ يتيمٍ عاشقٍ لعينيكِ
تَعَالِي فلَا طابَ لِي من بعدكِ
بيبسِي ولا آيسكرِيم ولا فصفص
تَعَالِي.. فإنِّي كلَّما رأيتُ فتاةً فِي الحارَّة
تصوَّرتهَا «نيروز» وعينيهَا المحبوبة
تَعَالِي نعيد لحظاتِ حبِّنا القديمَة
ونجدِّد شيئًا مِن المشاعرِ اللطيفَة
تَعَالِي.. تَعَالِي.. تَعَالِي.. تَعَالِي
تَعَالِي نذهب إلى قسمِ التحقيقاتِ لنتأكَّد
هلْ أنتِ أخذتِ من شعاعِ الشمسِ أم هِي التي سرقتْ منكِ الشعاع
تَعَالِي نحقِّق أيضًا في سوادِ اللَّيل
هلْ هو انبثاقٌ من عينيكِ الساحرتَين
اللتين تشبهانِ عباءةَ أُمِّي
أم أنَّهما جمالٌ ربانِي يفتنُ البشرَ
تَعَالِي نزرع الجوزَ واللوزَ والموزَ
علَى طاولةِ الحُبِّ الذي بيننَا
ثمَّ نقشِّر الموزَ سويًّا ..
ونقتسمهُ بالعدلِ هكذَا
ثمَّ نذهبُ فنأكلُ مرَّة من الجوزِ.. ومرَّة من اللَّوزِ
حبَّةً من هنَا.. وحبَّةً من هنَاك
تَعَالِي.. فأنَا مازلتُ في الصفِّ الثَّالث متوسط
فلم يعدْ يفرحنِي صديقٌ بعدكِ ولا طريقٌ يأخذنِي إلى الأملِ إلَّا عيناكِ
تَعَالِي.. فقدْ ضعتُ بعدكِ
وحينَ سألنِي مدرِّسي:
ما إعرابُ جملة (القمرُ منيرٌ)
ومَا محلَّها مِن الإعرابِ
قلتُ له إنَّني بعدَ «نيروز» لم أرَ النُّور
وحينَ غيابها تضيعُ الجملُ فليسَ لهَا محلٌّ لَا من الإعرابِ ولا من المعنَى
تَعَالِي نزرع العنبَ في فمِ الأيَّام
حتَّى إذَا جاءَ الصيفُ قطفناهُ ثمَّ عصرناهُ وشربناهُ
كطفلين هربَا من المدرسةِ
خوفًا من معلِّم الحسابِ والهندسَة
تَعَالي لِكَي أحكي لكِ عن أيَّامِي كيفَ هِي بدونكِ
تَعَالِي.. فأنَا مازلتُ في انتظاركِ
تَعَالِي فإنَّ مسائِي بعدكِ ضاقتْ أنفاسُه
تَعَالي.. يَا أعذبَ أنفاسِ نسماتِ الليلِ ومطلعِ الفجر
تَعَالِي.. تَعَالِي.. تَعَالِي.. تَعَالِي
بعد أنْ كانت قصيدة دَعينِي.. دَعينِي.. دَعينِي أرحل، وبعد أيَّام من رحيلي شعرتُ بالملل، وبدأتُ أبحثُ عن طريق للرُّجوع.. فما كان منِّي إلَّا أنْ أكتب قصيدةً بعنوان: «تَعالِي».. أقولُ فيها:
تَعَالِي نزرعُ النِّعناعَ ثُمَّ نقطُفُه
لِكَي يغذِّي الحُبَّ الضَّائعَ بيننَا
تَعَالِي فَسَاعتِي قدْ توقَّفتْ عقاربُهَا
بعدَ ذهابِكِ.. تَعَالِي.. تَعَالِي
تَعَالِي نهتم بزهورِ العشقِ التي نسينَا
أنْ نسقيهَا في أسبوعِ الشجرَة
تَعَالِي فإنَّ شهوتِي للقراءةِ قدْ انخفضَت
لأنَّ حوافزَ القراءة التي عندي كانت تنطلقُ من عينيكِ
تَعَالِي.. تَعَالِي.. تَعَالِي .. تَعَالِي
تَعَالِي نزرَع العشقَ الذِي نَسِينَا
أنْ نزرعَه في أسبوعِ الشجرَة
تعالي.. فقدْ اشتقتُ لتلكَ العصارِي
ونحنُ نلهُو.. ونمرحُ.. ونلعبُ
تَعَالِي.. اخبرينِي مَا سببُ ترككِ وبعدكِ
ولَا تكسرِي قلبَ يتيمٍ عاشقٍ لعينيكِ
تَعَالِي فلَا طابَ لِي من بعدكِ
بيبسِي ولا آيسكرِيم ولا فصفص
تَعَالِي.. فإنِّي كلَّما رأيتُ فتاةً فِي الحارَّة
تصوَّرتهَا «نيروز» وعينيهَا المحبوبة
تَعَالِي نعيد لحظاتِ حبِّنا القديمَة
ونجدِّد شيئًا مِن المشاعرِ اللطيفَة
تَعَالِي.. تَعَالِي.. تَعَالِي.. تَعَالِي
تَعَالِي نذهب إلى قسمِ التحقيقاتِ لنتأكَّد
هلْ أنتِ أخذتِ من شعاعِ الشمسِ أم هِي التي سرقتْ منكِ الشعاع
تَعَالِي نحقِّق أيضًا في سوادِ اللَّيل
هلْ هو انبثاقٌ من عينيكِ الساحرتَين
اللتين تشبهانِ عباءةَ أُمِّي
أم أنَّهما جمالٌ ربانِي يفتنُ البشرَ
تَعَالِي نزرع الجوزَ واللوزَ والموزَ
علَى طاولةِ الحُبِّ الذي بيننَا
ثمَّ نقشِّر الموزَ سويًّا ..
ونقتسمهُ بالعدلِ هكذَا
ثمَّ نذهبُ فنأكلُ مرَّة من الجوزِ.. ومرَّة من اللَّوزِ
حبَّةً من هنَا.. وحبَّةً من هنَاك
تَعَالِي.. فأنَا مازلتُ في الصفِّ الثَّالث متوسط
فلم يعدْ يفرحنِي صديقٌ بعدكِ ولا طريقٌ يأخذنِي إلى الأملِ إلَّا عيناكِ
تَعَالِي.. فقدْ ضعتُ بعدكِ
وحينَ سألنِي مدرِّسي:
ما إعرابُ جملة (القمرُ منيرٌ)
ومَا محلَّها مِن الإعرابِ
قلتُ له إنَّني بعدَ «نيروز» لم أرَ النُّور
وحينَ غيابها تضيعُ الجملُ فليسَ لهَا محلٌّ لَا من الإعرابِ ولا من المعنَى
تَعَالِي نزرع العنبَ في فمِ الأيَّام
حتَّى إذَا جاءَ الصيفُ قطفناهُ ثمَّ عصرناهُ وشربناهُ
كطفلين هربَا من المدرسةِ
خوفًا من معلِّم الحسابِ والهندسَة
تَعَالي لِكَي أحكي لكِ عن أيَّامِي كيفَ هِي بدونكِ
تَعَالِي.. فأنَا مازلتُ في انتظاركِ
تَعَالِي فإنَّ مسائِي بعدكِ ضاقتْ أنفاسُه
تَعَالي.. يَا أعذبَ أنفاسِ نسماتِ الليلِ ومطلعِ الفجر
تَعَالِي.. تَعَالِي.. تَعَالِي.. تَعَالِي