كتاب

الكلام المُزهر.. حول القلق المُثمر..!

#ناصية:

قد يتحسَّس البعض من مفردة (التوتر)، مع أنَّ التوتر يشبه الملح في الطَّعام قليله جيدٌ، وكثيره ضارٌّ، ومازلت أتذكَّر أنَّني قرأتُ كتابًا اسمه «متعة التوتر» للدكتور «بيتر هانسن»، يقول فيه: (التوترُ لا يقتلُ السَّعادة في حياتِكَ، فعلى العكسِ التوترُ يساعدُ في تحقيقِهَا).. وأكَّد في كتابه هذا، أنَّ التوترَ القليلَ جدًّا مضرٌّ والكثيرَ جدًّا مضرٌّ.


وإنَّما التوتر المطلوب هو ذلك التوتر الذي يحفِّزنا ويحرِّكنا للعمل، ويكون تحت سيطرة الإنسان، بحيث لا يتعدَّى حدَّه.

إنَّ التوتر مفردة قد تحمل المعنى الجيِّد إذا قصدنا بها الاهتمام والهمَّة والحماس والحرص.


وقد كان النَّاس منذ القدم، يوجِّهُون التوتر والقلق إلى نواحيه الصَّحيحة.

فقد روى الطَّبرانيُّ في المعجم الكبير، عن إسحاق قال: (رأيتُ مالك بن أنس: وافرَ الشَّاربِ، فسألتُه عن ذلكَ؟

فقالَ: حدَّثني زيد بن أسلم، عن عامر بن عبدالله بن الزبير، أنَّ عمر بن الخطاب، إذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ فَتَلَ شَارِبَهُ وَنَفَخَ).

انظرُوا... إنَّ التوترَ المطلوبَ هو الذي جعل عمر بن الخطاب يفتلُ شاربَهُ وينفخُ.

يقول الدكتور «إبراهيم الفقي»: (إنَّه ليس في مقدورنا أنْ نزيلَ التوترَ، ولكنْ يمكننا التحكُّم فيه والتعلُّم كيف يمكننا القضاء على آثارهِ السَّيئةِ.

حسنًا؛ ماذا بَقِيَ..؟

بَقِيَ القولُ:

لكي تستطيعَ أنْ تتحكَّم في التوتر، وتصنعَ إستراتيجيَّاتٍ دفاعًا عن نفسِكَ، فعليكَ أوَّلًا التعرُّف على التوتر، وأنْ تعترفَ بأنَّكَ تقعُ تحتَ طائلتِهِ.

لذا.. فأنتَ بحاجة لأنْ يكون عقلك الواعي مدركًا للأمر، حتَّى يستطيعَ عقلُك اللاواعي أنْ يدافعَ عنكَ ضدَّ التوتر، وسوف يكون ذلك بطريقةٍ آليَّةٍ، بهذه الطَّريقة سوف تستطيع أنْ تنعمَ بحياةٍ سعيدةٍ؛ لأنَّك سوف تُخضِع التوتر وتوظِّفه لتحقيق أهدافِكَ والوصولِ إلى نجاحِكَ.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة