كتاب

عناوين مفتوحة..!!

* متَّكأ: «سأذكرك»

قرأ مقالي الذي لم يعجبه، ثمَّ قال في نهاية مناكفته لي: «سأذكركَ عند زميلي ...».


فمع ما في تلك المقولة من تهديد مبطَّن، وسلطة واهية، وانكسار مكشوف، وهروب من أُسِّ النَّقص المركَّب؛ إلَّا أنَّ -تلك العبارة- لا تصدر عادةً إِلَّا من ذوي النُّفوس الضَّعيفة والقلوب الهشَّة، ولا تُقال إِلَّا حالما يعتقد صاحبها أنَّها ستُقابل أُذنًا -إنْ استجابتْ- غير واعية!!

وهو -واللهِ- عينه صاحب تلك العبارة؛ كثيرًا ما يقول، ويكرِّر، ويردِّد بأنَّه «صديقُ الإعلاميِّينَ».


فعن أيِّ صداقة يحدِّثنا هذا الذي «سيذكرني»، وهو يلوذ إلى نفسه بصمِّ أُذنيه عن سماع نقائص ما تقدِّمه إدارته من خدمات، ويحشر تلك الأُذنين حشرًا بالطِّين اللَّزج في كلِّ ما لا يروق له!!

وبأيِّ معنى يفهم المتلقِّي تلك العبارة؟ وبأيِّ وجهٍ، يمكن تفسيرها، وكشف بواطنها ومدلولاتها، خاصَّةً عندما تصدر من مسؤول، بالسَّعي نحو تقديم خدماته التي -واجبًا- ينبغي أنْ تلامس أجلَّ وأدقَّ احتياجات النَّاس ومعيشتهم، في منطقة تفتقر للكثير من الخدمات النَّوعيَّة، ما عدا -وفي أماكن محدودة جدًّا- ما يقارب التَّشجير، ويقارع التَّرصيف، ليلهث من «سيذكرني!!» بالدِّعاية الرَّخيصة من خلال وسائل الإعلام؛ حتَّى بات حضوره خصمًا عليه...!

* دكة: «مساخة وسماجة»

على جميع المسؤولين أنْ يفهموا جيِّدًا أنَّ حضورهم الإعلامي ينبغي أنْ يكون كالملح على طعام، فإنْ زاد أصبح «ماسخًا»، وإنْ قلَّ أضحى «سمجًا»..!!

* نافذة: عدو من نوع خاص!!

العدو الأوحد لأيِّ تنمية وطنيَّة هو تضليل المسؤول.

فهناك العديد من أنواع التَّضليل؛ تضليل بالكلمة، وتضليل بالصُّورة، وتضليل يمارسه الكثير في هذه الأيام بالجمع ما بين خطابَي الكلمة والصُّورة.

أربع كلمات، في ثلاثة أسطر، هي، بعينها مَن يصنع الفارق ما بين اليد التي تخدم الوطن، واليد التي تعيث فيه فسادًا.

* مفترق: «طموح منكسر»

بعض المناطق، وأقول «بعض» بات سقف طموحها قاصرًا عند فتح طريق لقرية، أو إنشاء عبَّارة بمجرى سيل، أو تشجير شارع وتنظيفه، أو ترصيف ممر وتزويقه..!!

وجميع تلك الخدمات باتت من المسلَّمات التي لا تحتاج إلى إعلان وإعلام، ولهذا؛ فإنَّ سقف تلك «الطموحات» تدلُّ على أصحابها غاية الدِّلالة.

فمن المخزي حقًّا أنْ تصبح حديث المسؤول، فضلًا عن حديث الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، ولا أعتقد أنَّ مسؤولًا يحترم نفسه، ويحترم إدارته يرضى بالظهور من أجل أنْ ينبس عنها ببنت شفة، والتلميح إليها في ثنايا تصريحاته ولقاءاته الإعلاميَّة، خاصَّة في ظل ما نشهده في وطننا من مشروعات نوعيَّة تستجيش به بقيادة خادم الحرمين الشَّريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده عبقري الخارطة التنموية الكُبْرى التي تعمُّ أرجاءه، وتغطِّى أركانه.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة