كتاب
يوم التأسيس: حمولة تأريخية ومعطيات وجودية
تاريخ النشر: 15 فبراير 2025 23:57 KSA
* حينما تمرُّ علينا ذكرى تأسيس هذا الوطن العظيم= (1139هـ، 1727م).. لا ينبغي النَّظر إليها كذكرى فقط، ولا ينبغي أنْ تكون مجرَّد يوم عابر في تأريخنا، ولكن يجب علينا أنْ نستصحب معها حمولاتها التأريخيَّة، معطياتها الوجوديَّة، وتضحياتها الجليلة.
* حدُّ علمي، لم أجد -كما أشرتُ في مقال سابق- فيما قرأتُ من وصايا تستوجب القول، كما تستلزم الحضور لكلِّ جيل من الأجيال المتعاقبة، سواء في الأمَّة الواحدة، أو الوطن الواحد من قولهم: 'كُنْ وطنيًّا غاليًا في الوطنيَّة'.
* وهذه الكلمة، مع قلَّة عدد كلماتها، لا تخلو من الجمع بين 'الوصيَّة' من جهةٍ، و'الحكمة' من جهة ثانية. فهي وصيَّة؛ لأنَّها قائمة مقام الواجب. وحكيمة؛ لأنَّها لا تصدر إلَّا من أُولي الألباب، ومختبر التجارب، بتعاقب الأيام والسِّنين.
* وكثيرًا ما أردِّدُ: يجب على هذا الجيل من السعوديِّين أنْ ينظر إلى 'يوم التأسيس' بعين الفتى ابن العشرين، وعين الشَّاب ابن الثلاثين، وعين الرَّجل ابن الأربعين، وعين الشَّيخ ابن الستين، وعين الكهل ابن السبعين أو الثمانين أو التسعين؛ لأنَّ يوم التأسيس لم يُخلَق من الحلم وحده؛ بل خُلق بالأملِ والجدِّ والعملِ والصَّبرِ وثبات العزيمة عند من جعله آيةً من آيات التأريخ، وعلامةً فارقةً في مسيرة الأمم على امتداد تأريخها العريض'؛ لأنَّ يوم التأسيس، يحمل في جوفه رمزيَّة هذا الكيان، بما يشي إليه من دلالات عميقة، ومعانٍ راسخة؛ حينما تتجلَّى فيها عظمة المؤسِّس الإمام محمد بن سعود -رحمه الله-؛ لأنَّه -كما قلتُ سابقًا- 'أوفر النَّاس في زمانه نصيبًا من الرُّجولة والمَلَكَات الذهنيَّة، وأوفرهم نصيبًا من البواعث الخلقيَّة، والقُدرة على القيادة والتَّوجيه، وتنبيه الهمم إلى الاقتداء والاقتدار؛ فضلًا عن بلوغ وعيه السياسي أتمه وأشده، حينما يمتزج بالحماسة الملتهبة، والإرادة المتوثِّبة في ثقة وصلابة وإصرار.
* وإذا كنتُ قد استشهدتُ بقول القائل: 'فأمسَى اللَّيلُ وهِي حلمٌ، وأصبحَ الصَّباحُ وهِيَ عيانٌ، يتمَّلاه اليقظانُ'؛ فيحق القول: إنَّ الحلم، واللَّيل، والصَّباح؛ لم تكن العيان لتتمَّلاها دون أنْ تصحبها عزيمةٌ صادقةٌ، وإرادةٌ قويَّةٌ، ورؤيةٌ ثاقبةٌ، وحسبنا في هذا المقام أنْ نردِّد مع المتنبِّي:
عَلَى قَدْرِ أهْلِ العَزْمِ تَأتِي العَزَائِمُ
وَتَأتِي عَلَى قَدْرِ الكِرَامِ المَكارِمُ
* علِّموا أبناءكم أنَّ لهذه الأرض المباركة حقًّا، ولها واجبًا.
* علِّموهم أنَّ للوطن حقًّا، وله واجبًا؛ وأنَّ لقيادتهم حقًّا، ولها واجبًا.
* فإذا تعلَّموا هذه المعاني؛ فقد تعلَّموا جوهر الولاء والانتماء، وهذا هو أوجب الواجبات، فما ظفرت أمة بهذه الواجبات إلَّا علت، وتسامت، وارتقت.
* حدُّ علمي، لم أجد -كما أشرتُ في مقال سابق- فيما قرأتُ من وصايا تستوجب القول، كما تستلزم الحضور لكلِّ جيل من الأجيال المتعاقبة، سواء في الأمَّة الواحدة، أو الوطن الواحد من قولهم: 'كُنْ وطنيًّا غاليًا في الوطنيَّة'.
* وهذه الكلمة، مع قلَّة عدد كلماتها، لا تخلو من الجمع بين 'الوصيَّة' من جهةٍ، و'الحكمة' من جهة ثانية. فهي وصيَّة؛ لأنَّها قائمة مقام الواجب. وحكيمة؛ لأنَّها لا تصدر إلَّا من أُولي الألباب، ومختبر التجارب، بتعاقب الأيام والسِّنين.
* وكثيرًا ما أردِّدُ: يجب على هذا الجيل من السعوديِّين أنْ ينظر إلى 'يوم التأسيس' بعين الفتى ابن العشرين، وعين الشَّاب ابن الثلاثين، وعين الرَّجل ابن الأربعين، وعين الشَّيخ ابن الستين، وعين الكهل ابن السبعين أو الثمانين أو التسعين؛ لأنَّ يوم التأسيس لم يُخلَق من الحلم وحده؛ بل خُلق بالأملِ والجدِّ والعملِ والصَّبرِ وثبات العزيمة عند من جعله آيةً من آيات التأريخ، وعلامةً فارقةً في مسيرة الأمم على امتداد تأريخها العريض'؛ لأنَّ يوم التأسيس، يحمل في جوفه رمزيَّة هذا الكيان، بما يشي إليه من دلالات عميقة، ومعانٍ راسخة؛ حينما تتجلَّى فيها عظمة المؤسِّس الإمام محمد بن سعود -رحمه الله-؛ لأنَّه -كما قلتُ سابقًا- 'أوفر النَّاس في زمانه نصيبًا من الرُّجولة والمَلَكَات الذهنيَّة، وأوفرهم نصيبًا من البواعث الخلقيَّة، والقُدرة على القيادة والتَّوجيه، وتنبيه الهمم إلى الاقتداء والاقتدار؛ فضلًا عن بلوغ وعيه السياسي أتمه وأشده، حينما يمتزج بالحماسة الملتهبة، والإرادة المتوثِّبة في ثقة وصلابة وإصرار.
* وإذا كنتُ قد استشهدتُ بقول القائل: 'فأمسَى اللَّيلُ وهِي حلمٌ، وأصبحَ الصَّباحُ وهِيَ عيانٌ، يتمَّلاه اليقظانُ'؛ فيحق القول: إنَّ الحلم، واللَّيل، والصَّباح؛ لم تكن العيان لتتمَّلاها دون أنْ تصحبها عزيمةٌ صادقةٌ، وإرادةٌ قويَّةٌ، ورؤيةٌ ثاقبةٌ، وحسبنا في هذا المقام أنْ نردِّد مع المتنبِّي:
عَلَى قَدْرِ أهْلِ العَزْمِ تَأتِي العَزَائِمُ
وَتَأتِي عَلَى قَدْرِ الكِرَامِ المَكارِمُ
* علِّموا أبناءكم أنَّ لهذه الأرض المباركة حقًّا، ولها واجبًا.
* علِّموهم أنَّ للوطن حقًّا، وله واجبًا؛ وأنَّ لقيادتهم حقًّا، ولها واجبًا.
* فإذا تعلَّموا هذه المعاني؛ فقد تعلَّموا جوهر الولاء والانتماء، وهذا هو أوجب الواجبات، فما ظفرت أمة بهذه الواجبات إلَّا علت، وتسامت، وارتقت.