كتاب

قيمة الزمن.. أفكار ليس لها ثمن..!

الزَّمَن، ذَلك السَّائِل الذي لَا نَعرف قِيمَته؛ إلَّا بمرُور عَقَارب السَّاعَة، وتَتابُع الثَّوانِي، ودَقَّات الدَّقَائِق.. هَذا الزَّمن ومرُوره هو مَا يشغلني، ويُسيطر عَلى تَفكيري، حتَّى أصبَح إحسَاسي بمرُور الزَّمن؛ وعبُور الأوقَات، يُشكِّل هَاجِسًا مَرضيًّا أَتْعَب في مُلاحقته..!

الزَّمَن وقِيمَته إشكَاليَّة قَديمة، حَاولتُ أنْ أَفْهَم أبعَادها، فاتَّجهتُ إلَى مَكتبتي الصَّغيرة؛ لأبحَث عَن مَا يُسكِّن هَاجِسي، ويُخفِّف لَوعتي في الوَقت ومرُوره..!


دَخلتُ المَكتبة وبَدَأتُ البَحث -ويا ويلي ويا سواد ليلي- فقَد وَجدتُ أَربَعة كُتب؛ كُلَّها تَدور حَول الوَقت وأهمِّيته، والزَّمن وقِيمته.. وأعتَقد -والله أعلم- أنَّ هَذه الكُتب بَدَأت شَرارتها مِن كِتَابٍ وَاحِدٍ، وأعنِي بِهِ كِتَاب: 'قِيمة الزَّمن عِند العُلَمَاء'، للشَّيخ الجليل 'عبدالفتاح أبوغدَّة'، وإليكُم الحِكَايَة:

يَبدو أنَّ الشَّيخ ألقَى مُحاضرة؛ في مَطلع القَرن الـ14، ثُمَّ طَبعها في كُتيِّب يَقع في 74 صَفحة بعِنوَان: 'قِيمة الزَّمن عِند المُسلمين'، ثُمَّ طَابت لَه الفِكْرَة، فوَسَّعها في كِتَاب يَقع في 160 صَفحة بعِنوَان: 'قِيمة الزَّمن عِند العُلَمَاء'..


بَعد ذَلك استوحَى البَاحِث 'خلدون الأحدب' الفِكْرَة؛ مِن الشَّيخ 'أبوغدَّة'، وألَّف كِتَابًا يَقع في 88 صَفحةً بعنوَان: 'سَوانِح وتَأمُّلات في قِيمة الزَّمن'..!

ثُمَّ اقتبَس الفِكْرَة -أيضًا- البَاحث الأُسَري 'جاسم بن محمد المطوع'، وألَّف كِتَابًا بعنوَان: 'الوَقت عَمَار أم دَمَار؟'..!

وفي تِلك الأثنَاء؛ ألَّف الدكتور 'القرضَاوي' كُتيِّبًا يَقع في 70 صَفحة بعنوَان: 'الوَقت في حيَاة المُسلمين'..!

حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!

بَقي أنْ نَقول: 'القرضاوي والمطوع والأحدب'، استوحُوا أفكَار مُؤلَّفَاتهم مِن مَادة كِتَاب الشَّيخ 'عبدالفتاح أبوغدَّة'؛ دون الإشَارة إليهِ، وهَذا يَدلُّ عَلى أهمِّية الوَقت عِندَهم..!!!

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة