كتاب

مَن خدعنا بالله انخدعنا له؟!

* عندما تسخِّر السعوديَّة كافَّة الإمكانات، وتسعي لتوفير الرَّاحة والسَّكينة لقاصدي بيت الله الحرام، لأداء فريضة العُمرة، وتبذل جهودها على جميع الأصعدة والمستويات؛ لأجل تحقيق الأهداف العُليا من أداء هذه الفريضة؛ فإنَّها بذلك قد أدَّت واجبها، وأقامته على خير قيام.

* وهذا الواجب لا يكتسب أحقيَّته بالمنِّ والأذى؛ فقد رأى العالم أجمع، ما يقوم به رجال الأمن؛ فضلًا عن الجهات الأُخْرى، من أعمال جليلة، هي محل فخر للمسلمين، قبل أنْ تكون محل فخر واعتزاز للسعوديِّين والسعوديَّات على حدٍّ سواءٍ.


* يظن البعض -وهم قلَّة قليلة- أنَّ تعامل السعوديِّ مع المعتمرِين بالخُلق الحَسَن، والدَّماثة المقرونة بالكلمة الطَّيبة، وما يصحبها من استضافة وضيافة، وسخاء وكرم؛ إنَّما هو سطوة سلطة، فمَن كان يظنُّ هذا الظنَّ الواهي؛ فعليه أنْ يراجع أفهامه، ويصحح نواياه، فما يقوم به السعوديُّون مرهونٌ بما يتمتَّع به السعوديُّ من صفات أخلاقيَّة تنمُّ على شخصيَّة إسلاميَّة، وتربية قوامها النشأة الأُولَى؛ حينما يقترن أداء الواجب مع حبِّ العطاء.

* قال عبدالله بن عمر: «... مَن خدعَنَا باللهِ انخدَعنَا لَهُ».


إنَّ تلك المقولة، يصحُّ إسقاطها في الكثير من الحالات والمواقف، كما يصحُّ إسقاطها على بعض السلوكيَّات السَّائبة، التي قامت بها بعض الجنسيَّات (العربيَّة)، مع سبق الإصرار والترصُّد، حينما تَعْمد إلى مخادعة (رجال الأمن)، في سبيل الدخول إلى صحن الطَّواف، أو أداء العُمرة -مثلًا-. فمع ما في ذلك السلوك من مخالفة صريحة للنظام، فضلًا عمَّا تحمله من مجاهرة حيَّة بالمعصية، حدَّ الإسفافِ والكذبِ والنفاقِ!

* إنَّني أضمُّ صوتي مع صوت الكاتب القدير خالد السليمان في مقالة له بعنوان: (العُمرة في رمضان.. تعبُّد أم معركة؟!)، حينما أشار إلى أنَّ «مثل هذا المُجاهِر بالمخالفة لا يختلف عن المُجاهِر بالمعصية، ويستحقُّ عقابًا يحرمه من تكرار فعلته، ويكون عبرة لأمثاله من المتحايلِين والمخادعِين والكاذبِين، فالإجراءات المنظِّمة لدخول المُعتمرِين والزَّائرِين للحرم، وُضِعت للصالح العام، ولحماية الأرواح، ولتسهيل أداء العُمرة على المعتمرِين، خاصَّةً مع اشتداد الزَّحام في الأيام الرمضانيَّة المباركة في الحرمين الشَّريفَين!».

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة