كتاب

ممنوع القراءة..!!

(1)

العصبويَّة.. والمصالح المشتركة:


في مواقع التَّواصل الاجتماعيِّ، مع تعدُّد وسائطها وأساليبها، وكذا الحال في بعض الاجتماعات الرسميَّة وغير الرسميَّة؛ هناك «عصبويَّة» لا تجمعهم سوى المصالح المشتركة، وتبادل المنافع الخاصَّة؛ للوصول إلى الغايات المرجوَّة= بئس منها غايات.

وشلَّة العصبويَّة، كثيرًا ما يتبادلُونَ الأدوار فيما بينهم، كأنَّهم في سوق من أسواق النخَّاسة؛ فتارة يكيلون «الثناء المزعوم» فيما بينهم لأتفه الأشياء، وتارة يمجِّدُون بعضهم على «أخسِّ» الأعمال و»أقبحها»، وأدناها سقفًا وسخافةً، وتارات أُخْرى يؤيِّدُون بعضهم تأييدًا مطلقًا دون وعي أو إدراك..!!


وكلُّها، في الجملة، لا تخرج عن بواعث مجتمعيَّة؛ فمنها ما يرتبط بتنشئة الفرد في صغره، ومنها ما يتعلَّق بمعيشته ومحيطه، ومرجعها، وإنْ افترقت، إلى سببٍ واحدٍ إليه تعود إليه جميع الغايات، وهذا السَّبب يرجع إلى «بواعث نفسيَّة»، باعتبار أنَّ قيمة الشخص «معلَّقة» بالتفاتة الآخرِينَ إليه، وذاك هو الغيُّ، وهذا هو النقصانُ..!!

ومع ذلك؛ فإنَّ الحقيقة البشريَّة تقول:» إنَّنا نستطيع معرفة الرَّجل من أقوال النَّاس فيه. ولكنَّنا نعرفه أكثر من ذلك من أقواله هو نفسه؛ لأنَّ النَّاس قد يغبنونه بعض حقِّه، وقد يعطونه فوق حقِّه، وقد يختلفون -ولابُدََّ أنْ يختلفوا- في النَّظر إليه.

(2)

التزلُّف.. وصوت المنافقين:

صوت التزلُّف = المنافقون؛ بات يسري في عروق البعض، كما تجري الشياطين ما بين الأمخاخ والعظام، وهذا الصوت -وأيم الله- ما سرى في مجتمع إلَّا أورده المهالك.

يقول سعيد بن أبي عروة: «لأنْ يكونَ لِي نصفُ وجهٍ، ونصفُ لسانٍ على مَا فيهِمَا من قُبحِ المنظرِ، وعجزِ المخبرِ- أحبُّ إليَّ مِن أنْ أكونَ ذَا وجهَينِ، وذَا لسانَينِ، وذَا قولَينِ مختلفَينِ».

(3)

نظريَّة «عصر الليمون»:

لعلَّ من أكثر النظريَّات -إذا صحَّت التَّسمية- شيوعًا في عالم الإدارة، ما يمكن تسميته بـ»نظريَّة عصر الليمون»، وهي -باختصار- نظريَّة تقوم على تسخير بعض العناصر البشريَّة المتميِّزة، وامتطائها؛ لتحقيق أهداف شخصيَّة ترتبط بأصحاب الصلاحيَّة، بحيث يختلط فيها «بعض» أداء الواجب، وبواعث الحاجة، واستخدام السلطة، وهؤلاء -ومَن لفَّ لفَّهُم- كثيرًا ما يذكِّروننا بشخصيَّة «إيثان» بطل رواية «شتاء السخط»، لجون شتاينبيك، أو ببعض الشخصيَّات المحوريَّة في رواية «ساحة واشنطن» لصاحبها هنري جيمس.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!