كتاب

يومان في الذاكرة

(1)

يومان لا يمكن تجاوزهما، فهما حاضران في ذاكرة الوطن، وذاكرة كلِّ محبٍّ لوطنه..


الأول: الثاني والعشرون من شهر فبراير من العام 1727م، حينما بدأ تأسيس وطننا بحكم الإمام محمد بن سعود -رحمه الله- أمَّا اليوم الثاني: فهو الثالث والعشرون من سبتمبر عام 1932م، حينما توحَّدت فيه أركان هذا الوطن العظيم، على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيَّب اللهُ ثراهُ-.

(2)


إنَّ اليوم الوطني علَّمنا، ويعلِّمنا كيف كنَّا، وإلى أين وصلنا؟ كما أنَّه يعرِّفنا -حقَّ المعرفةِ- بوحدتنا، وبتاريخ وطننا، ومسيرته الخالدة.

(3)

مع الوطن تغيب كلُّ صور الذات المتفرِّدة، وتنبعث كل صور الـ»أنا» الجمعيَّة، حينما تأتلف الذات الفرديَّة مع الجماعة الواحدة= مع الوطن في قداسته، ومحبته، والولاء إليه، ومعه، ومنه.

(4)

اليوم الوطني مدعاة أنْ نستذكر التضحيات الكُبْرى التي قام بها الموحِّد -طيَّب اللهُ ثراهُ- حين تتجلَّى فيه أسمَى تلك التضحيات التي قام بها رجل عظيم، جمع ما بين العبقريَّة، والحصافة، والحنكة؛ حتَّى أصبح هذا الوطن آيةً من آيات العصر الحديث.

(5)

إنَّ الاحتفال باليوم الوطني بمثابة الصورة الحيَّة التي تتغذَّى منها قلوب شبابنا؛ بتناغمها مع عمق الولاء، والانتماء في أبهى ما تكون الصورة، وأجمل ما هي عليه.

(6)

إنَّ الاحتفاء باليوم الوطني يرينا أحلامنا، ويكشف تطلُّعاتنا، ويبهج في قلوبنا سورة العزِّ، والفخرِ، والسموِّ.

(7)

كل «ذرَّة» رملٍ على ثرى وطننا، تنطق بالتضحيات الجليلة، التي قدَّمها المؤسِّس العظيم، حتَّى أصبح هذه الوطن في ظلِّ حكومتنا الرشيدة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله-، «صفحة» مملوءة بعناوين المنجزات، و»آية» تترّى في ميادين التحضُّر والتقدُّم والازدهار، و»علامة» بارزة بأمنه، وأمانه، واستقراره.

(8)

إنَّ الاحتفاء باليوم الوطني يعلِّمنا -كما يعلِّم غيرنا- أنَّ القيادة الرَّاشدة، والإدارة النَّاجزة، والإرادة الواعية، هي مَن يصنع الفرق، ويُجلي الفارق في عالم الأمس واليوم؛ فـ»يوم الوطن»، لم يعدْ يومًا مجرَّدًا لاختبار المنجزات فقط؛ ولكنَّه أضحى سجلًا حاضرًا تحمله ذاكرة الوطن، نستحضره منذ لحظة التأسيس، إلى يومنا هذا؛ بكلِّ عناوين الفخر، والمجد، والزهو.

(9)

يقول الأصمعي: سمعتُ أعرابيًّا يقول: «إذا أردت أنْ تعرف الرجل؛ فانظر كيف تحنُّنه إلى أوطانه».

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!