كتاب

الانهيار الجليدي قادم: التعليم العالي والثورة المقبلة!!

* هل يمكن القول -ولو على سبيل المجاز- إنَّ الجامعات التقليديَّة بدأت عليها أمارات الانهيار؟!

* يبدو أنَّ السؤال عائم، لا يجوز طرحه بهذه البساطة والسَّذاجة، كما لا يمكن، مع وجوب إثارته، التَّسرع أو التَّعجل في الإجابة عنه؛ لأنَّ الجامعات مهما كان موقعها في سجل التأريخ، ستبقى هي محور العلوم والمعارف، وجوهر البحوث العلميَّة، وأدوات تمكينها.


* ليس من باب المصادفة، أنْ يكون عنوان المقال أعلاه بهذا الحضور المدهش، واللافت، والصادم في الآن، وقد بُني على قاعدة تستجيش بالدِّلالة والمعنى، فضلًا عن العمق البلاغيِّ الباذخ.

* ولولا الآصرة القويَّة ما بين أوَّل كلمة من العنوان وآخرها؛ لكان لعتبته سياقها الخاصُّ في عالم الطبيعة، الأمر الذي يشي؛ بوعيٍ تام، غايته منتهى الإدراك، والعقلنة، و»القصديَّة» التي تمَّ بها تشكيل العنوان بتلك الصِّيغة.


* الانهيار الجليدي قادم: التعليم العالي والثورة المقبلة، من التقارير الصَّادرة عن معهد أبحاث السياسات العامَّة في بريطانيا، قام بكتابته ثلاثة من أبرز الخبراء الدوليِّين في مجال التعليم، هم: مايكل باربر، وكاتلين دونلي، وسعد رضوي، ترجمه، بعد صدوره، إلى العربيَّة مركز البحوث والدّراسات بوزارة التعليم العالي (سابقًا) عام 1435هـ في حدود 170 صفحة.

* التقرير «إنذار» مبكِّر عن أبرز التحدِّيات التي سيشهدها التعليم العالي = الجامعات، ومقاربة ممتازة، تقوم على التَّنبؤ بـ»الخطر» القادم الذي قد (يشلُّ) حركة الجامعات التقليديَّة -إنْ صحَّت العبارة-؛ بسبب من العولمة، والانفتاح التقنيِّ، والفيض المعرفيِّ. وهذه التحدِّيات ليست مقصورةً على المجتمعات المتقدِّمة؛ بل إنَّها من باب أولى، وعلى حدٍّ سواء، ستطال المجتمعات النَّامية.

* خمسة محاور خلافًا للخاتمة ضمَّها التقرير، كانت عناوين المحور الأوَّل في منتهى التجلِّي حتى بدت كأنَّها خطوط تجمع ما بين التَّحذير، والدِّفاع، والمواجهة تحت السطح، الاقتصاد العالمي يتغيَّر، والاقتصاد العالمي يعاني، تزايد تكلفة التعليم العالي، بمعدَّل يفوق معدَّلات زيادة التضخم، تراجع قيمة الدرجة العلميَّة حاليًّا، توفر المحتوى في كل مكان، وفي كل وقت، احتدام المنافسة.

* عن مقدِّمة التقرير، يتوقَّع الباحثون (تلاشي) مفهوم الجامعة التقليديَّة؛ ليحلَّ محلها جامعات متقدِّمة تعتمد على التقنية والانفجار المعرفيِّ غير المحدد.

* في خطابه بمعهد ماساتشوستس يونيو 2012، قال ديفيد بوتنام: «إنَّه لأمر مأساوي، فمن خلال قراءاتي للموضوع، أدركتُ أنَّه إذا ما فشلنا في تغيير منهجيَّة التعليم تغييرًا جذريًّا، فإنَّ الفئة التي نحاول حمايتها، قد تجد أنَّنا قضينا على مستقبلها؛ بسبب تقاعسنا».

وللحديث تتمة...

smszahrani@bu.edu.sa

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!