كتاب
صدمة..!!
تاريخ النشر: 04 يناير 2026 00:51 KSA
** بعض عناوين الندوات، والمحاضرات، والأوراق والأبحاث العلميَّ، تقوم على (المخاتلة)، و(المخادعة) قياسًا بالمحتوى.
** نقول مخاتلة، كما نقول مخادعة؛ لأنَّها لا تبرهن على ذاتها كدالٍّ، وفي مضمونها كمدلول.
** كثيرًا ما أدعو إلى الندوات، وحضور بعض المحاضرات، وتحكيم بعض الأبحاث، أو الأوراق العلميَّة، فـ(تصدمك) تلك العناوين اللافتة، و(يقتلك) ذلك المحتوى القاصر عن أداء ماهيَّة العنوان ودلالته، وأنت تقرأ أو تستمع..!!
** بعض العناوين واضحة الدلالة، بحيث تبرهن على محتواها، وتعضد من قصديَّتها؛ ولكنَّها كثيرًا ما تفتقر تمامًا لجودة الطَّرح، وقصور المحتوى؛ فضلًا عمَّا تحمله من ركاكة وضعف.
** ذات مرة، دُعيت إلى حضور إحدى المحاضرات، فكان العنوان واضحًا ومبشِّرًا بطرح الأفكار، وتداول الآراء.. ثمَّ كانت (الصدمة)..!!؛ لأنَّ العنوان في جانب، والمتحدِّث في جانب آخر، دون أنْ يربط ما بينهما بسبب، أو سبيل وعلَّة.
** أمَّا عن المتحدِّث، فلك أنْ تقول -عن أدائه- وأنت (مبرَّأ) ممَّا تقول بلا حرج أو حياء.. فهناك سطحيَّة في الطَّرح، وتهافت في الأفكار، وضعف في الأداء، وعليك وأنت في (حلٍّ) ممَّا تصبُّ في (القربة) من الرَّكاكة، والسفسطة، والدَّعاوى الزَّائفة، والمقاييس الضَّعيفة؛ فضلًا عن الأخطاء التَّعبيريَّة واللُّغويَّة.
** فكان لي مداخلة، أظنُّها الوحيدة من بين عشرات تكبَّدوا عناء الحضور، فنحَّيت جانبًا تلك الأخطاء مع كثرتها، وعرَّضت تعريضًا يسيرًا بمحتوى المحاضرة؛ لما تخلَّلها من فساد القياس، وخلل في الطَّرح، وقصور في المعالجة..!!
** أخيرًا..
* يجب على القائمين بإدارة تلك الندوات، أو المحاضرات، أنْ يحسنوا اختيار مَن يقدِّمونهم للحديث، كما يجب على كلِّ مَن (تصدَّى) للقاء الجمهور، أنْ يحسن الاستعداد والمثابرة بالإجادة والاتقان، كما يحسن (لبسه)، وتهذيب (لحيته)، وهو يهرول قبل أيِّ ندوة أو محاضرة نحو أريكة الحلَّاقين، وأمام المرآة في عزلته.
** نقول مخاتلة، كما نقول مخادعة؛ لأنَّها لا تبرهن على ذاتها كدالٍّ، وفي مضمونها كمدلول.
** كثيرًا ما أدعو إلى الندوات، وحضور بعض المحاضرات، وتحكيم بعض الأبحاث، أو الأوراق العلميَّة، فـ(تصدمك) تلك العناوين اللافتة، و(يقتلك) ذلك المحتوى القاصر عن أداء ماهيَّة العنوان ودلالته، وأنت تقرأ أو تستمع..!!
** بعض العناوين واضحة الدلالة، بحيث تبرهن على محتواها، وتعضد من قصديَّتها؛ ولكنَّها كثيرًا ما تفتقر تمامًا لجودة الطَّرح، وقصور المحتوى؛ فضلًا عمَّا تحمله من ركاكة وضعف.
** ذات مرة، دُعيت إلى حضور إحدى المحاضرات، فكان العنوان واضحًا ومبشِّرًا بطرح الأفكار، وتداول الآراء.. ثمَّ كانت (الصدمة)..!!؛ لأنَّ العنوان في جانب، والمتحدِّث في جانب آخر، دون أنْ يربط ما بينهما بسبب، أو سبيل وعلَّة.
** أمَّا عن المتحدِّث، فلك أنْ تقول -عن أدائه- وأنت (مبرَّأ) ممَّا تقول بلا حرج أو حياء.. فهناك سطحيَّة في الطَّرح، وتهافت في الأفكار، وضعف في الأداء، وعليك وأنت في (حلٍّ) ممَّا تصبُّ في (القربة) من الرَّكاكة، والسفسطة، والدَّعاوى الزَّائفة، والمقاييس الضَّعيفة؛ فضلًا عن الأخطاء التَّعبيريَّة واللُّغويَّة.
** فكان لي مداخلة، أظنُّها الوحيدة من بين عشرات تكبَّدوا عناء الحضور، فنحَّيت جانبًا تلك الأخطاء مع كثرتها، وعرَّضت تعريضًا يسيرًا بمحتوى المحاضرة؛ لما تخلَّلها من فساد القياس، وخلل في الطَّرح، وقصور في المعالجة..!!
** أخيرًا..
* يجب على القائمين بإدارة تلك الندوات، أو المحاضرات، أنْ يحسنوا اختيار مَن يقدِّمونهم للحديث، كما يجب على كلِّ مَن (تصدَّى) للقاء الجمهور، أنْ يحسن الاستعداد والمثابرة بالإجادة والاتقان، كما يحسن (لبسه)، وتهذيب (لحيته)، وهو يهرول قبل أيِّ ندوة أو محاضرة نحو أريكة الحلَّاقين، وأمام المرآة في عزلته.