كتاب
لماذا نوثق المعاناة ونؤرخ للمشكلات..؟!
تاريخ النشر: 14 فبراير 2026 22:28 KSA
#ناصية
الجزء الكبير من جراحاتنا، يأتي من خلال إعادة تدويرها، ونكئِها، والحديث عنها، ومحاولة تدوينها!
والسُّؤال هنا: لماذا نُعيد تدويرَ الجراح، واستدعاءَها في كلِّ مناسبة؟!
لماذا لا نرمي الجراح والأحزان في حفرة التَّجاهل والإهمال إلى الأبد؟!
على سبيل المثال:
قبل أيَّام قابلتُ سيَّدةً راقيةً خلوقةً، وقالت لي:
يا أحمد ساعدنِي، أريدُ أنْ أكتبَ معاناتي في روايةٍ، وأريدُ منك مساعدتِي في كتابتها.
ضحكتُ حينها وقلتُ:
ولماذا تكتبِينَ تاريخ الحُزن والمعاناة؟!
ليتكِ تفكِّرِينَ بكتابة تاريخك مع الفرح والسَّعادة والنجاح.
حينها سألتنِي: وماذا عنكَ وعن أحزانِكَ؟!
قلتُ لها: أمَّا عن نفسي؛ فقد كتبتُ جميعَ آلامي وأحزانِي على شاطئ البحر -بحر جُدَّة بضم الجيم-، كتبتُها هناك، وجاء الموجُ وحملها على كتفهِ ورمَى بها في عمق مياهه الزرقاء!
يا قوم: اعلمُوا أنَّ جراح الحياة ومعاناتها أمرٌ ضروريٌّ وإجباريٌّ..
ولكنَّ كتابةَ هذه الآلام، والحديثَ عنها واستدعاءَها باستمرار، هذا قرارٌ اختياريٌّ!
لذلك؛ اسمحُوا لي أنْ أُغيِّرَ كلمات أغنية «محمد عبده» الشَّهيرة التي يقولُ فيها:
يا ليل خبِّرني عن أمر المعاناة..
هي من صميم الذَّات وإلَّا أجنبيَّة؟!
وسأقولُ بدلًا من ذلك:
يا ليل خبَّرني عن أمر السَّعادات..
هي من صميم الذَّات وإلَّا أجنبيَّة؟!
#قاله_العرفج
#نواصي_الكتابة_العلاجيَّة
#نواصي_المعاناة
الجزء الكبير من جراحاتنا، يأتي من خلال إعادة تدويرها، ونكئِها، والحديث عنها، ومحاولة تدوينها!
والسُّؤال هنا: لماذا نُعيد تدويرَ الجراح، واستدعاءَها في كلِّ مناسبة؟!
لماذا لا نرمي الجراح والأحزان في حفرة التَّجاهل والإهمال إلى الأبد؟!
على سبيل المثال:
قبل أيَّام قابلتُ سيَّدةً راقيةً خلوقةً، وقالت لي:
يا أحمد ساعدنِي، أريدُ أنْ أكتبَ معاناتي في روايةٍ، وأريدُ منك مساعدتِي في كتابتها.
ضحكتُ حينها وقلتُ:
ولماذا تكتبِينَ تاريخ الحُزن والمعاناة؟!
ليتكِ تفكِّرِينَ بكتابة تاريخك مع الفرح والسَّعادة والنجاح.
حينها سألتنِي: وماذا عنكَ وعن أحزانِكَ؟!
قلتُ لها: أمَّا عن نفسي؛ فقد كتبتُ جميعَ آلامي وأحزانِي على شاطئ البحر -بحر جُدَّة بضم الجيم-، كتبتُها هناك، وجاء الموجُ وحملها على كتفهِ ورمَى بها في عمق مياهه الزرقاء!
يا قوم: اعلمُوا أنَّ جراح الحياة ومعاناتها أمرٌ ضروريٌّ وإجباريٌّ..
ولكنَّ كتابةَ هذه الآلام، والحديثَ عنها واستدعاءَها باستمرار، هذا قرارٌ اختياريٌّ!
لذلك؛ اسمحُوا لي أنْ أُغيِّرَ كلمات أغنية «محمد عبده» الشَّهيرة التي يقولُ فيها:
يا ليل خبِّرني عن أمر المعاناة..
هي من صميم الذَّات وإلَّا أجنبيَّة؟!
وسأقولُ بدلًا من ذلك:
يا ليل خبَّرني عن أمر السَّعادات..
هي من صميم الذَّات وإلَّا أجنبيَّة؟!
#قاله_العرفج
#نواصي_الكتابة_العلاجيَّة
#نواصي_المعاناة